ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٢ - الحديث ١٨
[الحديث ١٨]
١٨مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ فَامْتَخَطَ فَصَارَ ذَلِكَ الدَّمُ قِطَعاً صِغَاراً فَأَصَابَ إِنَاءَهُ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ فَإِنْ كَانَ شَيْئاً بَيِّناً فَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ
كما لا يخفى على المتأمل. انته. و قال الفاضل التستري رحمه الله: إن سلم العموم فإنما يفيد شمول
الحكم لكل جرة لا لمجموع الجرات من حيث هو مجموع. و قال أيضا: كيف يمكن حمله هذا؟ مع أنه لا يمكن وقوع فأرة واحدة في
جرات متعددة، فالأحسن أن يقال: إن علي بن حديد ضعيف لا يعمل بما تفرد به. الحديث الثامن عشر:
و في بعض النسخ عن علي بن أحمد العلوي، فإن كان عليا فكأنه العقيقي المضعف، و إن كان محمدا فمهمل.
و روي هذا الخبر في الكافي في الصحيح باختلاف قليل و زيادة قال: و سألته عن رجل رعف و هو يتوضأ، فيقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا [١].
و اعلم أنه ذهب الشيخ و جماعة إلى عدم تنجس القليل بما لا يدركه الطرف من الدم لهذا الخبر، و أورد عليه أنه ليس في الرواية تصريح بإصابة الدم الماء، و إنما المتحقق إصابة الإناء، فيكون الماء باقيا على أصالة الطهارة، و غرض الراوي الفاضل أن الظاهر من إصابة الإناء إصابة الماء أيضا، فهل يعارض هذا الظاهر الأصل أم لا؟
[١]فروع الكافي ٣/ ٧٤، ح ١٦.